اخبار السودان

24 جندياً مصرياً في مقابر عطبرة

متابعات - السودان الآن

24 جندياً مصرياً في مقابر عطبرة

متابعات – السودان الآن — أعادت مبادرة مجتمعية أطلقها شباب وشابات بمدينة عطبرة تسليط الضوء على القيمة التاريخية لمقابر الشيخ أحمد، عقب العثور على شواهد قبور ونقوش أثرية يعود بعضها إلى نحو 100 عام، تحمل أسماء وتواريخ ورموزاً توثق جوانب مهمة من تاريخ المدينة وتركيبتها الاجتماعية.

وجاءت الاكتشافات خلال أعمال مبادرة «تغيير النظافة»، بقيادة الأستاذ عبد العزيز محمد الكيفة، وبمشاركة جمعية الهلال الأحمر، حيث كشفت عمليات التنظيف عن شواهد ومعالم تاريخية ظلت محفوظة داخل المقابر، وأعادت الاهتمام بأهمية حمايتها وتوثيقها.

وفي دراسة علمية بعنوان «مقابر الشيخ أحمد بمدينة عطبرة: ذاكرة المكان وشواهد التاريخ»، تناولت الدكتورة هادية سيد أحمد محمد سعيد، رئيس قسم الآثار والمتاحف بجامعة وادي النيل، الأهمية التاريخية والأثرية للموقع، باعتباره سجلاً يوثق أسماء المتوفين وتواريخهم وصلاتهم الأسرية والثقافية.

ومن أبرز الشواهد التي جرى رصدها مدافن 24 جندياً مصرياً، إلى جانب قبور عدد من العائلات المصرية، وقبور الشيخ أحمد والحاج مرغني، فضلاً عن مدافن شهداء الجمعية التشريعية. كما كشفت الدراسة عن تنوع معماري في أشكال القبور، شمل التصميمات المربعة والمدرجة والقبور الشبيهة بالصناديق، ومن بينها شاهد قبر الجندي المصري خير الله أفندي بدوي.

وأشارت الدراسة إلى أن المقابر تواجه تحديات بيئية تهدد سلامة معالمها التاريخية، من بينها تسرب المياه وانتشار أشجار المسكيت وتراكم النفايات، داعية إلى الانتقال من أعمال النظافة إلى برنامج متكامل للحماية والتوثيق الأثري.

وشملت التوصيات إجراء مسح ميداني شامل، وتصوير شواهد القبور وتسجيل النقوش والأسماء والتواريخ، إلى جانب جمع الروايات الشفوية ومراجعة السجلات البلدية والوقفية والصحف القديمة، وإنشاء أرشيف رقمي يحفظ الوثائق والصور المرتبطة بتاريخ الموقع.

كما حذرت الدراسة من نقل الشواهد أو تنظيفها بمواد كيميائية دون الرجوع إلى المختصين، تفادياً لإتلاف النقوش والمعالم الأثرية، مؤكدة أهمية وضع خطة صيانة مستدامة تحفظ هذا الإرث التاريخي للأجيال القادمة.

وتعيد هذه الاكتشافات فتح نافذة على جانب من تاريخ عطبرة، وتكشف عن أهمية المقابر التاريخية بوصفها ذاكرة حية توثق التحولات الاجتماعية والروابط الإنسانية التي شهدتها المدينة عبر العقود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى