المنوعات والثقافة

من تاريخ السودان: زيادات الخبز والوقود تشعل غضباً واسعاً في السودان

متابعات -السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

زيادات الخبز والوقود تشعل غضباً واسعاً في السودان

متابعات – السودان الآن – شهد السودان في الخامس من يونيو 1996 موجة غضب وانتقادات واسعة عقب قرارات حكومية برفع أسعار الخبز والمشتقات البترولية بنسب تراوحت بين 47% و60%، في خطوة انعكست مباشرة على تكاليف النقل والمعيشة وأثارت جدلاً سياسياً واقتصادياً داخل البرلمان وخارجه.

وجاءت الزيادات للمرة الثانية منذ بداية ذلك العام، حيث ارتفع سعر جالون البنزين من 1,700 إلى 2,500 جنيه، فيما قفز سعر جالون الجازولين من 750 إلى 1,200 جنيه. كما ارتفعت أسعار الدقيق والخبز بنسبة بلغت نحو 200%، لتصبح قطعة الخبز زنة 100 جرام بسعر 60 جنيهاً.

وامتدت آثار القرارات إلى تعرفة النقل العام داخل العاصمة الخرطوم، إذ ارتفعت بنحو 60% لتصل تعرفة الخطوط من الأحياء إلى وسط المدينة إلى 80 جنيهاً بدلاً من 50.

وأدت الإجراءات إلى اضطراب في الأسواق وازدحام على محطات الوقود وشح في المواد البترولية، فيما عبّر مواطنون عن استيائهم من الزيادات التي رأوا أنها ستؤدي إلى ارتفاع كلفة النقل والسلع الأساسية والمعدات الزراعية والمنزلية المرتبطة بالمحروقات.

وانتقدت صحيفة «أخبار اليوم» القرار، مشيرة إلى تزامنه مع انخفاض أسعار النفط العالمية آنذاك، ودعت إلى توضيح الأسباب للرأي العام وتعزيز الشفافية.

وفي البرلمان، واجهت الحكومة انتقادات حادة خلال مناقشة بيان الرئيس عمر البشير أمام المجلس الوطني، حيث هاجم النائب الدكتور عصام أحمد البشير السياسات الاقتصادية، مطالباً بإلغاء الاحتفالات السنوية بثورة الإنقاذ بدعوى أنها تمثل هدراً للمال العام، ومشيراً إلى التناقض بين أوضاع المعيشة واستخدام المسؤولين سيارات فارهة في وقت تعاني فيه المستشفيات نقصاً في الأدوية الأساسية.

كما انتقد النائب عبد الحميد حجوج توجهات السياسة الخارجية، داعياً إلى تحسين العلاقات مع دول إقليمية ودولية، ومشدداً على ضرورة مواءمة الخطاب السياسي مع المصالح الاقتصادية للبلاد.

المصدر: وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى