
الخرطوم و«زامفارا».. تحذير من تحول العاصمة إلى ساحة للسلاح
متابعات – السودان الآن — أثارت حوادث إطلاق نار وقعت في عدد من مناطق الخرطوم خلال الأيام الماضية، إلى جانب الانتشار الملحوظ للمسلحين والزي العسكري في الأسواق والأحياء، مخاوف بشأن الوضع الأمني وقدرة السلطات على فرض الانضباط داخل العاصمة.
وبحسب الكاتبة هاجر سليمان، فقد تعرض شاب يدعى «إدريس» لإطلاق نار من مسلحين قالت إنهم ينتمون إلى حركات مسلحة، مشيرة إلى أنه لا يزال في العناية المكثفة وحالته الطبية خطيرة.
وفي حادثة أخرى، ذكرت سليمان أن إطلاق نار وقع عصر أمس في سوق «6» بالحاج يوسف، أصيبت خلاله صبية كانت برفقة والدتها داخل السوق، قبل أن تفارق الحياة، وفق روايتها.
وأشارت الكاتبة إلى أن انتشار الكدمولات والأزياء العسكرية والأسلحة في العاصمة أصبح، من وجهة نظرها، مظهرًا يثير القلق، محذرة من أن استمرار هذه الظاهرة قد يؤثر على جهود استعادة الحياة الطبيعية وعودة المواطنين إلى الخرطوم.
كما اتهمت سليمان عناصر من حركات مسلحة بالضلوع في تجارة وترويج المخدرات داخل بعض أسواق العاصمة، وذكرت أن حملات الشرطة على مروجي المخدرات تواجه صعوبات، مطالبة بكشف الجهات التي توفر الحماية أو المعلومات للمشتبه بهم.
وترى الكاتبة أن التعامل مع هذه الظاهرة لم يعد مسؤولية الشرطة وحدها، وإنما يحتاج إلى قرارات على مستوى الدولة لضبط انتشار السلاح والمظاهر العسكرية داخل الأسواق والأحياء السكنية.
وتساءلت عن أسباب وجود مسلحين تابعين لحركات مسلحة داخل العاصمة بدلًا من وجودهم في مناطق العمليات، وما إذا كان بعضهم يتحرك بصورة فردية وخارج توجيهات قياداته، أم أن هناك أسبابًا أخرى وراء انتشارهم المسلح في الخرطوم.
ودعت سليمان إلى تطبيق قرارات سابقة بشأن إنهاء المظاهر العسكرية غير المنضبطة، وحظر حمل السلاح والتجوال بالزي العسكري داخل الأسواق والمراكز التجارية دون مبررات رسمية، معتبرة أن ضبط السلاح يمثل شرطًا أساسيًا لاستعادة الأمن والاستقرار في العاصمة.
كما حذرت من أن استمرار انتشار الأسلحة يمكن أن يعرقل عمل الشرطة نفسها، مستشهدة بحادثة قالت إن قوة شرطية واجهت خلالها مقاومة مسلحة من سكان أحد أحياء بحري أثناء تنفيذ أمر قبض بحق متهم، ما أدى، بحسب روايتها، إلى إفلات المطلوب.
وفي ختام طرحها، طالبت الكاتبة بقرارات أكثر حسمًا لضبط السلاح والمظاهر المسلحة ومواجهة تجارة المخدرات، معتبرة أن استعادة الأمن في الخرطوم تتطلب سيطرة واضحة للقانون على جميع الأطراف دون استثناء.
ويأتي هذا الطرح وسط استمرار التحديات الأمنية التي تواجه العاصمة بعد سنوات الحرب، فيما تبقى مسؤولية التحقق من ملابسات حوادث إطلاق النار والجهات المتورطة فيها من اختصاص السلطات المختصة، التي لم يرد في النص موقف رسمي منها بشأن الوقائع المذكورة













