قبل الحوار.. مبادرة سودانية تطالب بـ4 ضمانات للمشاركين
متابعات – السودان الآن — طرحت مبادرة سودانية تقودها مجموعة وطنية حزمة من 4 ضمانات مكتوبة، قالت إنها تمثل شروطاً مسبقة لتهيئة المناخ أمام حوار سوداني شامل يستهدف إنهاء النزاع وإعادة الاستقرار إلى البلاد.
وكشفت المبادرة، خلال مؤتمر صحفي بحضور عدد من أعضائها، أن الضمانات المقترحة يجب أن تكون مكتوبة وقابلة للتحقق، مع إمكانية تطويرها بالتوافق مع الأطراف المعنية، قبل بدء المشاورات والحوار.
وتضمنت الضمانات المطالبة بوقف جميع البلاغات المقيدة من جانب أجهزة الدولة ضد السودانيين المقيمين خارج البلاد والراغبين في العودة للمشاركة في المشاورات أو الحوار، متى كانت تلك البلاغات مرتبطة بأفعال أو آراء سياسية، إلى جانب تعليق التهم ذات الصلة.
كما طالبت المبادرة بمنح المشاركين في الحوار حصانة إجرائية مؤقتة تحول دون اتخاذ إجراءات جنائية بحقهم خلال فترة وجودهم داخل السودان، على أن تبدأ الحماية من لحظة دخول البلاد وتستمر حتى مغادرتها.
وشملت المطالب كذلك تهيئة مناخ عام للحريات يسمح للسودانيين داخل البلاد وخارجها بالتعبير عن آرائهم ومواقفهم بشأن الحوار، فضلاً عن توفير الحماية لمقار وقاعات المشاورات، ومنع أي تدخل من جانب سلطة الدولة للتأثير على مخرجات الحوار.
وأكدت المبادرة أن دورها المقترح يتركز على تهيئة المناخ المناسب، والاستماع إلى مختلف الأطراف، والعمل على بناء الثقة وتقريب وجهات النظر، وصولاً إلى بلورة أجندة توافقية يمكن أن تشكل أساساً لحوار شامل.
وفي المقابل، لم تحدد المبادرة موقفاً واضحاً من مشاركة قوات الدعم السريع وحلفائها في العملية السياسية، في وقت يتمسك فيه الجيش السوداني بموقفه الرافض لأي تفاوض قبل سحب قوات الدعم السريع وتجميعها.
وتأتي المبادرة وسط مواقف سياسية متباينة من فكرة الحوار؛ إذ ترفض قوى سياسية المشاركة خشية أن يؤدي الحوار إلى تقويض وحدة الدولة أو تكريس الحكم العسكري، بينما أبدت قوى أخرى تحفظات على إشراك الحركة الإسلامية في الترتيبات السياسية المرتقبة.
وتبقى فرص نجاح أي حوار سوداني مرتبطة بمدى قدرة الأطراف على الاتفاق أولاً على الضمانات المطلوبة، وتحديد المشاركين وأجندة الحوار وآليات تنفيذ مخرجاته، في ظل استمرار الخلافات بشأن مستقبل الدولة وترتيبات المرحلة المقبلة













