المنوعات والثقافة

التوبة ليست للكاملين بل للصادقين… حكاية عبدٍ لم يُغلق باب الرجاء

متابعات -السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

التوبة ليست للكاملين بل للصادقين… حكاية عبدٍ لم يُغلق باب الرجاء

متابعات – السودان الآن – يعيش بعض الناس صراعًا صامتًا بين ضعفٍ يعرفونه عن أنفسهم، ورجاءٍ لا ينطفئ في قلوبهم. قد ينام أحدهم على معصية، وتثقُل عليه عاداته، ويغلبه ضعفه، لكنه لا ينسى باب التوبة، ولا يقطع الرجاء في رحمة ربه.

يسقط مرة، ثم يعود، وينكسر، فيعود أكثر صدقًا ودعاءً وتعلقًا بالله. قد يقصِّر في الفرائض أحيانًا، لكنه يسارع إلى النوافل كأنها استغاثة، ويترك بينه وبين الله أبوابًا مفتوحة، لعلّه يدخل منها يومًا بقلب صادق.

وقد جاء في قوله تعالى:

﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

فالنكسة لا تعني النهاية، بل قد تكون بداية صدق، ومن عرف نفسه مذنبًا فقد خطا أول خطوة في طريق التوبة. غير أن الاستغفار مع الإصرار لا يكفي، والدمعة بلا قرار تغيير قد تعيد الإنسان لنقطة البداية، فالله يحب العبد الصادق الذي يأخذ بالأسباب كما يتوكل عليه.

وعندما تُغلق أبواب الذنوب الخفية، يلين القلب بعد قسوته، وتعود الهيبة للنفس، وتُفتح أبواب الفهم والرزق والإنجاز، وتتبدل علاقة العبد بربه فتتغير حياته كلها.

ابدأ اليوم… لا لأنك كامل، بل لأنك صادق، فلعل كلمة توقظ قلبًا، وتفتح باب نجاة لا يُغلق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى