اخبار السودان

رصاص النهـ.ب يهدد العاصمة.. من الحرب إلى الجـ.ريمة

متابعات -السودان الآن

رصاص النهـ.ب يهدد العاصمة.. من الحرب إلى الجـ.ريمة

متابعات -السودان الآن – رغم النجاحات العسكرية التي حققتها القوات المسلحة باستعادة السيطرة على العاصمة الخرطوم وأجزاء واسعة من البلاد، فإن التحدي الأمني لا يزال يفرض نفسه بقوة، مع تصاعد حوادث النهب المسلح والقتل، في مشهد يثير قلق المواطنين ويطرح تساؤلات حول سرعة استعادة الأمن والاستقرار.

وخلال اليومين الماضيين، شهدت الخرطوم حادثة مقتل مواطن إثر تعرضه لإطلاق نار خلال محاولة نهب سيارته وسط العاصمة، كما شهد طريق شريان الشمال حادثة أخرى أسفرت عن مقتل سيدة وإصابة زوجها وابنتهما أثناء عملية نهب مسلح، وفق المعلومات الأولية المتداولة حول الواقعة.

ويرى مراقبون أن انتشار السلاح خارج الأطر النظامية يُعد من أبرز التحديات التي خلفتها الحرب، إذ أدى تعدد الجهات المسلحة ووجود أسلحة خارج سيطرة الدولة إلى خلق بيئة مواتية لارتكاب جرائم النهب والاعتداء، وهو ما يستدعي إجراءات أكثر صرامة لضبط الأمن وفرض سيادة القانون.

وكانت السلطات قد أعلنت في وقت سابق عن خطة لإخلاء العاصمة من المظاهر المسلحة وحصر حمل السلاح في القوات النظامية، إلا أن الحوادث الأخيرة أعادت الجدل حول ضرورة الإسراع في تنفيذ هذه الإجراءات، وتعزيز الانتشار الأمني في الأحياء والطرق الرئيسية.

ويؤكد مختصون أن استمرار هذه الجرائم لا يهدد أمن المواطنين فحسب، بل قد يؤثر أيضًا على عودة النازحين، ويضعف النشاط الاقتصادي، ويعرقل جهود إعادة الإعمار، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى بيئة مستقرة لدفع عجلة التعافي.

كما يحذر خبراء أمنيون من أن عدم التصدي الحاسم للتفلتات قد يفتح الباب أمام تنامي الجريمة المنظمة، ويقوض هيبة الدولة، مؤكدين أن المرحلة الحالية تتطلب تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وجمع السلاح غير النظامي، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الاعتداء على المدنيين.

ويجمع مراقبون على أن استعادة السيطرة العسكرية تمثل خطوة مهمة، إلا أن استكمال مسيرة الاستقرار يظل مرهونًا بقدرة الدولة على بسط الأمن، وحماية المواطنين، وترسيخ سيادة القانون، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية إلى العاصمة وبقية المناطق المستقرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى