اخبار السودان

مناوي يكسر صمته بشأن حوار البرهان

متابعات - السودان الآن

مناوي يكسر صمته بشأن حوار البرهان

متابعات – السودان الآن — أعلن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، موقفه من الدعوة إلى حوار سوداني-سوداني داخل البلاد، منتقداً تشكيل لجنة لتهيئة الحوار، ومحذراً من أن إجراء حوار في ظل سيطرة قوات الدعم السريع على مساحات واسعة من البلاد قد يفتح الباب أمام حوار موازٍ في مناطق نفوذها.

وقال مناوي، في تصريحات نقلتها صحيفة «أفق جديد»، إن الدعوة إلى الحوار في الظروف الحالية يمكن أن تمثل حافزاً للطرف الآخر لطرح مسار حوار منفصل في المناطق الخاضعة لسيطرته، معتبراً أن ذلك قد يمهد الطريق أمام تقسيم البلاد.

وشدد مناوي، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس اللجنة السياسية في الكتلة الديمقراطية، على أن إدارة الحوار السياسي من اختصاص التنظيمات والقوى السياسية، وليس الشخصيات المستقلة، مستبعداً جدوى لجنة «تهيئة الحوار» التي أُعلن عنها مؤخراً.

وأكد أن الحوارات الوطنية الكبرى تحتاج إلى مناخ من الثقة المتبادلة، وألا تكون معزولة عن المحيطين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أهمية وجود دور دولي للمراقبة أو التسهيل، بما يضمن تنفيذ ما يتم التوصل إليه من مقررات.

وكشف مناوي أن الكتلة الديمقراطية تعتزم إعداد تقييم لأداء لجنة الحوار، مؤكداً دعم أي خطوة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين السودانيين، لكنه طالب بأن يقدم أعضاء اللجنة أنفسهم باعتبارهم كيانات سياسية وليسوا أفراداً مستقلين.

وكان رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، قد دعا في منتصف أغسطس إلى حوار سوداني-سوداني داخل البلاد، مع تكليف آلية وطنية مستقلة بإدارته بعيداً عن الحكومة.

وفي المقابل، أعلنت قوى معارضة، من بينها التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» وفصائل أخرى، رفضها الدعوة خلال اجتماع في أديس أبابا، معتبرة أن إقامة الحوار داخل مناطق خاضعة لسيطرة الجيش وإشرافه لا يوفر الحياد المطلوب، بينما دعت إلى مسار سلام مستقل برعاية دولية يبدأ بوقف إطلاق النار.

وفي تطور متصل، أعلنت لجنة الحوار السوداني في الخرطوم، الأحد، بدء مشاورات أولية قالت إنها تهدف إلى الوصول إلى توافق وطني شامل.

وتشهد البلاد حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، تسببت، وفق تقديرات أممية ودولية، في مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص من مناطقهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى