مملكة صغيرة في جبال النوبة.. تاريخ ظل محفوظًا بين الصخور والوديان
متابعات -السودان الآن

مملكة صغيرة في جبال النوبة.. تاريخ ظل محفوظًا بين الصخور والوديان
قصة مملكة تقلي في جبال النوبة: تاريخ مستقل وثقافة قاومت الزمن
متابعات – السودان الآن – تقع مملكة تقلي في جبال النوبة وسط تضاريس جبلية وعرة ساعدت على حماية استقلالها لفترات طويلة حتى القرن التاسع عشر. ونشأت هذه المملكة بعد تراجع الممالك النوبية الكبرى مثل مروي ونبتة، لتشكل مركزًا محليًا بإدارة تقليدية اعتمدت على التحالفات القبلية.
وبحسب الروايات التاريخية كان حاكم المملكة يُعرف بلقب “الملك التقلي” وهو زعيم قبلي متوافق عليه بين المجموعات المحلية، دون أن تتوفر تماثيل أو صور توثق لفترته. وتذكر المصادر أن النظام المحلي اعتمد على التحالفات والعرف في تنظيم الشؤون بين القرى والمناطق المجاورة.
وعاش سكان تقلي بنمط اقتصادي يعتمد على الزراعة في المساحات المتاحة بين الجبال، بالإضافة إلى الصيد، مع وجود تجارة محدودة بين القرى والمناطق الجبلية المجاورة رغم صعوبة الطرق، ما ساعد على استمرار النشاط الاقتصادي داخل المملكة.
وتوجد في المنطقة نقوش صخرية قديمة
تُظهر مشاهد صيد وحيوانات ورموز تُعد نافذة مهمة لفهم الحياة الاجتماعية والثقافية في فترات تاريخية سابقة، في ظل محدودية السجلات المكتوبة المتعلقة بتاريخ المنطقة.
كما شكلت الطبيعة الجبلية أحد أسباب صعوبة السيطرة على المنطقة من قبل القوى الخارجية، ما مكّن المملكة من الحفاظ على استقلالها لفترات ممتدة قبل أن تخضع لاحقًا للتغييرات التي رافقت التمدد العثماني ثم البريطاني في السودان.
وتُعد تقلي اليوم جزءًا من الذاكرة التاريخية لجبال النوبة، بوصفها تجربة محلية أظهرت ديناميكية الحكم الأهلي وقدرته على الصمود داخل بيئة جغرافية صعبة.













