اخبار السودان

مصاريف إقامة تبلغ ألف دولار لكل فرد تقلق السودانيين

متابعات -السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

إجراءات جديدة تعيد ترتيب أوضاع المقيمين

مصاريف إقامة تبلغ ألف دولار لكل فرد تقلق السودانيين

متابعات – السودان الآن – يتزايد قلق السودانيين المقيمين في مصر على خلفية بدء تطبيق إجراءات لتنظيم أوضاع الأجانب المقيمين دون تسوية قانونية، والتي من أبرزها فرض مصاريف إقامة تُقدّر بـ ألف دولار أميركي لكل فرد، مع اشتراط وجود مستضيف مصري لضمان استمرار الإقامة.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل أوضاع معيشية صعبة يواجهها عدد كبير من السودانيين، ما يثير مخاوف واسعة من فقدان الاستقرار القانوني، خاصة بالنسبة للأسر محدودة الدخل.

وبحسب تفاصيل القرار، يُشترط على الأجانب المقيمين دون تسوية قانونية التسجيل لدى إدارة الهجرة والجنسية المصرية، وسداد الرسوم الإدارية للحصول على “كارت الإقامة الذكي” الذي يتيح الاستفادة من بعض الخدمات الأساسية. وفي المقابل، أعلنت السلطات تمديد المهلة الممنوحة لتسوية الأوضاع حتى ديسمبر 2025، في إطار منح مزيد من الوقت لترتيب الأوضاع.

ويروي عماد الدين عوض، أحد السودانيين المقيمين في مصر، أن الإعلان عن الرسوم الجديدة شكّل ضغطًا كبيرًا عليه وعلى أسرته، متسائلًا عن كيفية تدبير مبالغ قد تصل إلى 6 آلاف دولار لتسوية أوضاع أسرته كاملة، في ظل ظروف اقتصادية معقدة.

ويشير عدد من المقيمين إلى أن حملات التحقق من الإقامات زادت من حالة القلق، ما دفع بعضهم إلى تقليل الحركة خارج المنازل والاكتفاء بالخروج للضرورة القصوى، في انتظار حلول عملية لتخفيف الأعباء.

وفي هذا السياق، يُعد “الكارت الأصفر” وثيقة حماية قانونية مهمة لطالبي اللجوء، إذ يوفر إطارًا قانونيًا دوليًا ويتيح الوصول إلى خدمات أساسية، لا سيما الصحية. غير أن المخاوف تزايدت من تأثير تشديد إجراءات الإقامة على هذه الحماية.

من جانبه، أوضح المحامي المتخصص في شؤون الهجرة أشرف ميلاد أن الرسوم المفروضة تمثل عبئًا كبيرًا على كثير من السودانيين، لا سيما غير العاملين أو المعتمدين على المساعدات، داعيًا إلى تخفيض الرسوم بما يتيح تسوية أوضاع أوسع واستقرارًا قانونيًا دائمًا.

وفي ما يتعلق بالأرقام، أكدت كريستين بشاي، مسؤولة التواصل في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن أعداد السودانيين المسجلين كطالبي لجوء في مصر ارتفعت من نحو 294 ألف شخص قبل الأزمة إلى حوالي 731 ألف شخص حاليًا، مع استمرار الزيادة. ووفق تقارير حقوقية، تم تسجيل حالات مغادرة قسرية خلال الأشهر الماضية دون إتاحة فرص كافية لتقديم طلبات لجوء أو الطعن على القرارات.

وفي تصريحات رسمية، قال المتحدث باسم الحكومة المصرية محمد الحمصاني إن هدف الإجراءات هو تنظيم الإقامة وضمان استمرار تقديم الخدمات، مشيرًا إلى تمديد المهلة مراعاةً للظروف، رغم بقاء التحدي المرتبط بكلفة الرسوم.

وفي ختام المشهد، يبقى “الكارت الأصفر” خيارًا محوريًا للسودانيين الساعين إلى حماية قانونية واستقرار معيشي، بينما تظل كلفة الإقامة عائقًا حقيقيًا أمام كثيرين، ما يستدعي حلولًا مرنة ومتدرجة تراعي الأبعاد الإنسانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى