نميري يتجول فجراً متخفياً في أسواق الخرطوم ويُفاجئ المكاتب الحكومية بزيارات غير معلنة
متابعات -السودان الآن
حين ينام الحُرّاس ويصحو الرئيس وحده… حكاية ليلٍ طويل في الخرطوم
نميري يتجول فجراً متخفياً في أسواق الخرطوم ويُفاجئ المكاتب الحكومية بزيارات غير معلنة
متابعات – السودان الآن – 8 مايو 1977 – كشفت صحيفة لوس أنجلوس تايمز تفاصيل لافتة عن نمط حياة الرئيس السوداني الأسبق جعفر محمد نميري، مشيرةً إلى أنه كان يعاني من الأرق في أغلب لياليه، ما يدفعه للاستيقاظ عند الساعة الرابعة فجراً والخروج بمفرده دون أي إعلان رسمي.
ووفقاً للصحيفة، كان نميري يتجول متخفياً مرتدياً الجلابية في أسواق الخرطوم، ويتحدث مباشرة مع الباعة الذين يُفاجأون بهويته، سائلاً إياهم عن أوضاعهم المعيشية وتطلعاتهم لمستقبل السودان.
وفي ساعات المساء، اعتاد نميري القيام بزيارات مفاجئة إلى المكاتب الحكومية، حيث يتسامر مع الموظفين ويتفقد سير العمل دون ترتيبات مسبقة. كما روت الصحيفة حادثة وقعت في إحدى القرى القريبة من الحصاحيصا، عندما هرع الأهالي لمساعدة سائق توقفت سيارته لتغيير أحد الإطارات، قبل أن يكتشفوا أن السائق لم يكن سوى الرئيس نميري نفسه.
وتشير الصحيفة إلى أن هذه الجولات لم تكن استثنائية، بل جزءاً من حياة رئيس يعاني من الأرق المزمن، إذ قد يبقى مستيقظاً أحياناً ليومين متواصلين، وإذا نام فلا تتجاوز مدة نومه ثلاث ساعات فقط.
ووصفت لوس أنجلوس تايمز نميري بأنه من القلة بين الحكام الأفارقة الذين عاشوا وسط شعبهم، مشيرة إلى أنه – بخلاف نظرائه – لم يُعرف عنه جمع الثروات أو احتكار السلطات في يده.
كما ذكرت الصحيفة أن نميري فاز في الاستفتاء بنسبة 99.2%، وهي نسبة يرى بعض المراقبين أنها تعكس مستوى شعبيته في تلك الفترة. ونقلت عن رجل أعمال عربي قوله إنه يخشى على السودان من مستقبل مظلم في حال غياب نميري، واصفاً إياه بأنه “الغراء الذي يُبقي السودان متماسكاً”.
وأضاف التقرير أن نميري كان مسلماً ملتزماً يواظب على أداء الصلوات الخمس يومياً
المصدر: صحيفة لوس أنجلوس تايمز













