المنوعات والثقافة

هل تقبيل يد شيخ الأمين في حفل مأمون سوار الدهب احترام أم مبالغة؟

متابعات -السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

هل تقبيل يد شيخ الأمين في حفل مأمون سوار الدهب احترام أم مبالغة؟

تقبيل يد شيخ الأمين في حفل مأمون سوار الدهب يثير جدلًا واسعًا بين الشريعة والمجتمع

متابعات – السودان الآن – أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي خلال حفل زفاف الفنان مأمون سوار الدهب في العاصمة المصرية القاهرة جدلًا واسعًا بعد أن ظهر المطرب وهو يخلع عمامته ويقبل يد الشيخ الأمين عمر الأمين، كما ظهر الفنان جمال فرفور يقبل يده عدة مرات، في مشهد لاقى تفاعلًا كبيرًا وانتقادات من مستخدمي السوشيال ميديا.

وتظهر ردود الفعل على مواقع التواصل انقسامًا بين من يرى في هذا الفعل تعبيرًا عن التقدير والتواضع، وبين من يعتبره مباغاة في التقديس للشخصيات بعيدًا عن القيم الأساسية التي يُفترض أن تقوم عليها المجتمعات.

من الجانب الشريعة الإسلامية، تختلف آراء العلماء والمذاهب حول تقبيل اليد كعلامة احترام. ففي كثير من التراث الفقهي يُعد تقبيل يد الوالدين والعلماء والصالحين من مظاهر التوقير والاحترام المستحبة، وقد نقلت دار الإفتاء المصرية أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يقبلون يد النبي صلى الله عليه وسلم، وأن تقبيل يد العالم أو الرجل الصالح من الآداب المندوبة، ما لم يُؤدِّ إلى مبالغة أو إساءة فهم.

إلا أن هذه الممارسة ليست بلا انتقاد فقهي وثقافي: كثير من المعاصرين يرون أن تقبيل اليد كعلامة تبجيل قد يتحول إلى مبالغة اجتماعية تخرج عن الضوابط الشرعية، خصوصًا حين يتحول إلى تقديس الفرد بدل احترام المنهج والقيم. وفي سياقات أخرى، يشير بعض الفقهاء المعاصرين إلى أن مثل هذه التصرفات قد تُساء فهمها إذا اعتُبرت خضوعًا أو إعلاءً لشخص على حساب حرمة الإنسان وكرامته.

في المجتمع، اعتُبر المشهد استكمالًا لنقاش أوسع حول الفرق بين الاحترام الحقيقي و التقديس الأعمى، حيث يرى النقاد أن احترام الآخرين يُعبَّر عنه بالكلمة الطيبة والموقف الشريف، وليس بالانحناء الجسدي أو العادة الرمزية التي قد تُفهم بشكل خاطئ.

الجدل امتد إلى تعامل عدد من المغردين والمتابعين الذين ربطوا ما حدث بـ ثقافة تقديس المشاهير والشخصيات العامة في المجتمع، مطالبين بضرورة إعادة النظر في مثل هذه الممارسات، والتركيز على احترام الشخصية فقط إذا كان ذلك مبنيًا على عمل أو قيمة حقيقية.

المشهد في حفل مأمون سوار الدهب يعيد طرح أسئلة مهمة حول الحدود بين الاحترام والمبالغة في تقديس الأشخاص، وبين القيم الإسلامية التي توازن بين التوقير والاعتدال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى