
تحذيرات من تحويل الدولة رهينة لأصحاب السلاح
متابعات السودان الآن — شن الكاتب السوداني محمد بلال كوداوي هجوماً حاداً على ما وصفه باستمرار سياسة تمكين الحركات المسلحة داخل مؤسسات الدولة، محذراً من تكرار تجربة قوات الدعم السريع بصورة جديدة قد تقود إلى مزيد من الانهيار والتفكك في السودان.
وفي مقال بعنوان “السودان.. الدولة التي تموّل المليشيات لتحارب نفسها”، تساءل كوداوي مخاطباً رئيس مجلس السيادة Abdel Fattah al-Burhan عمّا إذا كانت الدولة قد تعلمت من تجربة الدعم السريع أم أنها تعيد إنتاجها بالأدوات ذاتها.
وانتقد الكاتب منح وزارات سيادية واقتصادية لقيادات حركات مسلحة تمتلك قوات ونفوذاً عسكرياً، مشيراً إلى أن تسليم وزارة المالية ووزارة التعدين لقيادات مرتبطة بتشكيلات مسلحة يبعث برسائل خطيرة بشأن طبيعة السلطة في البلاد.
واعتبر أن اتفاق جوبا للسلام فقد فعاليته عملياً بعد تمرد قوات الدعم السريع، لافتاً إلى أن استمرار وجود جيوش موازية يهدد فكرة الدولة الوطنية ويضع القرار السياسي والاقتصادي تحت نفوذ قوى السلاح.
كما حذر من أن مكافأة الحركات المسلحة بالمناصب والموارد قد تدفع أطرافاً أخرى إلى اعتبار حمل السلاح الطريق الأسرع للوصول إلى السلطة، بدلاً من العمل السياسي والمؤسساتي.
وأكد كوداوي أن بناء الدولة لا يتم عبر المحاصصات المسلحة، وإنما من خلال تأسيس جيش قومي موحد ومؤسسات مدنية قوية وعدالة متساوية، مشدداً على أن الشعب السوداني يريد دولة قانون ومؤسسات لا دولة مليشيات.













