
ما الذي دار في لقاء كباشي والمبعوث الأميركي بالقاهرة؟
متابعات – السودان الآن — كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل لقاءات غير معلنة جمعت عضو مجلس السيادة الانتقالي شمس الدين كباشي بمستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس في القاهرة خلال الشهر الماضي، وذلك ضمن اتصالات دبلوماسية تناولت سبل إنهاء الحرب في السودان.
وبحسب المصادر، جاء اجتماع القاهرة ضمن سلسلة لقاءات غير معلنة بين مسؤولين سودانيين وأطراف إقليمية ودولية، مشيرة إلى أن لقاءً آخر سبق ذلك جمع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان مع شخبوط بن نهيان آل نهيان في مدينة زيورخ، حيث ناقش الجانبان تطورات النزاع في السودان والعلاقات بين الخرطوم وأبوظبي.
وأوضحت المصادر أن تفاصيل اجتماع القاهرة بدأت تتداول عقب نشر معلومات عن لقاء غير معلن ناقش وثيقة أميركية تتضمن خارطة طريق جديدة لمعالجة الأزمة السودانية.
وأضافت أن المقترح الأميركي شمل ما وصف بـ”جدول الانسحابات”، ويتضمن ترتيبات مرحلية لانسحاب القوات من مناطق التماس بين طرفي الحرب، تمهيدًا لوقف إطلاق النار والانخراط في عملية سياسية أوسع.
كما تناولت المناقشات، وفقًا للمصادر، ربط إجراءات الانسحاب بملفات المرحلة الانتقالية وآليات التسوية السياسية، مع الاتفاق على مواصلة المشاورات الفنية في اجتماعات لاحقة.
وانتقدت المصادر تسريب تفاصيل اللقاءات، معتبرة أن نشر معلومات عن اجتماعات حساسة قد يؤثر على فرص نجاحها، مستشهدة بما وصفته بتعثر مسار “اتفاق المنامة” عقب تسريب تفاصيل لقاء سابق.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن اجتماع القاهرة عُقد في 21 يونيو بعد موافقة البرهان، الذي كلف وزير الخارجية محيي الدين سالم بالتواصل مع بولس واستلام المقترح الأميركي قبل يوم من الاجتماع.
وبحسب تلك المصادر، أحيل المقترح الأميركي رسميًا إلى الجانب السوداني، فيما أُرسل الرد في 25 يونيو، قبل تسليمه إلى مكتب الرئيس الأميركي عبر القنوات الدبلوماسية في 28 يونيو.
وأكدت المصادر أن كباشي أطلع البرهان على نتائج الاجتماع فور عودته، وأن اللقاء جرى بعلم وموافقة القيادة السودانية، واقتصر على مناقشة المقترح الأميركي دون تقديم مبادرات إضافية












