جدل الفن في زمن الأزمات… هل ما زال الغناء مساحة للتجديد أم صار محل خلاف؟
متابعات -السودان الآن
جدل الفن في زمن الأزمات… هل ما زال الغناء مساحة للتجديد أم صار محل خلاف؟
«أغاني وأغاني» يعود ويثير جدلاً ثقافياً واسعاً حول دوره في المرحلة الراهنة
متابعات – السودان الآن –عاد الجدل مجدداً حول برنامج «أغاني وأغاني» في المشهد الثقافي السوداني، في ظل تباين الآراء بشأن دوره الفني في المرحلة الراهنة، وما إذا كان قادراً على تقديم إضافة جديدة أم أصبح، وفق آراء نقدية، جزءاً من أزمة الغناء بدلاً من معالجتها، خاصة مع الظروف الاجتماعية والسياسية التي تمر بها البلاد.
وفي هذا السياق، قدّم الشاعر هيثم عباس قراءة نقدية لمسار البرنامج، معتبراً أنه بدأ كمشروع توثيقي مهم يربط بين أجيال الإبداع السوداني، قبل أن ينحرف عن أهدافه الأساسية بعد موسمين فقط، ويتحول إلى حالة من التكرار والاستنساخ، أقرب إلى تجمع فني موسمي منها إلى مشروع توثيقي متجدد.
وأشار عباس إلى أن هذا التحول أسهم في تقليص فرص المواهب الجديدة، وأضعف مساحة المشاريع الغنائية الطموحة التي لم تجد دعماً إعلامياً كافياً، في ظل استحواذ البرنامج على الاهتمام والميزانيات الموسمية، معتبراً أن استمراره بالصورة الحالية أثر على مسار التجديد في الأغنية السودانية.
وفي المقابل، يشهد الوسط الفني حراكاً متزامناً مع استئناف تصوير الموسم الجديد من «أغاني وأغاني» في القاهرة، بعد توقف دام ثلاث سنوات، حيث تمضي قناة النيل الأزرق في إنتاج موسم تصفه بالأضخم في تاريخ البرنامج، باستخدام استديوهات وتقنيات حديثة، في محاولة لإحياء الطقوس الرمضانية المرتبطة بالبرنامج.
وتحمل النسخة الجديدة مزيجاً من الأغنيات الوطنية والطربية والتراثية، مع تخصيص مساحات لأعمال تعبّر عن المرحلة الراهنة، إلى جانب برامج أخرى دينية واجتماعية وثقافية تعتزم القناة طرحها خلال الفترة المقبلة، بعضها صُوّر داخل السودان، إضافة إلى برامج موجهة للمغتربين وتشجيع المبادرات المجتمعية.
ويتولى الإعلامي والباحث مصعب الصاوي تقديم الموسم الجديد، خلفاً للراحل السر قدور، بمشاركة عدد من الفنانين والشعراء والموسيقيين، وسط وعود بتقديم توليفة تجمع بين الأصوات الشابة والمخضرمة.
وبينما تتواصل التحضيرات، تتباين ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي بين من يرى في عودة البرنامج مساحة للحفاظ على الذاكرة الثقافية، ومن يعتبر أن توقيت العودة يفتح نقاشاً أوسع حول دور الفن وحدوده في ظل الأوضاع الراهنة، ليبقى السؤال مطروحاً حول قدرة البرنامج على التجديد والاستجابة لتطلعات الجمهور.












