عثمان ميرغني ينتقد ما يصفه بغياب المعايير في تقييم الأداء الحكومي بالسودان
متابعات -السودان الآن
حين تغيب المعايير… كيف تُصنع “الإنجازات” في الخطاب الرسمي؟
عثمان ميرغني ينتقد ما يصفه بغياب المعايير في تقييم الأداء الحكومي بالسودان
متابعات – السودان الآن –انتقد الصحفي السوداني عثمان ميرغني أداء السلطات في السودان، معتبرًا أن الإعلان عن ما يُقدَّم بوصفه إنجازات حكومية لا يستند إلى معايير واضحة يمكن من خلالها قياس حجم العمل المنفَّذ مقارنة بما كان مطلوبًا إنجازه.
وقال ميرغني، في مقال رأي، إن الحكومات المتعاقبة لم تعتمد حتى الآن خطة استراتيجية مُعلنة تُوجِّه العمل التنفيذي، رغم تكرار الحديث عن التخطيط وإطلاق مبادرات مرتبطة به منذ مطلع الألفية، موضحًا أن غياب إطار تخطيطي محدد يجعل من الصعب على الرأي العام تقييم الأداء.
وأضاف أن الإعلان عن مشروعات محدودة الحجم يُقدَّم أحيانًا باعتباره نجاحًا كبيرًا، في ظل عدم وجود معايير مرجعية تقيس ما تحقق فعليًا مقارنة بما كان ينبغي إنجازه خلال فترات المسؤولية، مشيرًا إلى أن هذا الواقع يُضعف أدوات الرقابة ويحدّ من المساءلة.
وأشار ميرغني إلى أن عدم وجود خطة تنفيذية مُعلنة يحول دون معرفة الأهداف المطلوبة أو تقدير الفجوة بين الواقع والمخطط، معتبرًا أن هذا النقص في المعايير يجعل تقييم المسؤولين أمرًا غير ممكن، ويؤدي إلى غياب المساءلة المؤسسية.
وختم بالقول إن الوظيفة العامة، وفق رأيه، تتطلب تحديد أهداف قابلة للقياس، مؤكدًا أن طرح أي إنجاز يجب أن يكون مرتبطًا بمعرفة المستوى الذي كان يُفترض الوصول إليه خلال فترة التكليف، وإلا ظل الأداء بعيدًا عن التقييم الموضوعي.











