الفرصة الأخيرة… هل يصنع البرهان تغييرًا تاريخيًا بعيدًا عن المجاملات؟”
متابعات -السودان الآن
الفرصة الأخيرة… هل يصنع البرهان تغييرًا تاريخيًا بعيدًا عن المجاملات؟”
متابعات – السودان الآن – 4/4/2026 رشان اوشي تكتب: بدأت خطوات جادة يقوم بها رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، نحو إصلاحات قد تسهم في تحقيق استقرار وطني، مع تراجع ملحوظ عن النهج التقليدي القائم على المجاملات السياسية وسياسة “الحفر بالإبرة” التي استنزفت الوقت والجهد.
وبحسب مصادر صحفية، المرحلة المقبلة قد تشهد تغييرات هيكلية تشمل إعادة تشكيل مجلس السيادة مع ترقية أحد الأعضاء لمنصب النائب الأول، ليصبح هناك نائبان لرئيس المجلس. كما تتواصل المشاورات المكثفة التي يجريها الدكتور كامل إدريس بشأن تعديلات وزارية مرتقبة على الجهاز التنفيذي.
ويؤكد مراقبون أن رغبة الرئيس البرهان في تحقيق صالح البلاد تستلزم إعادة النظر في توزيع السلطة وفق اتفاق جوبا للسلام، خصوصًا فيما يتعلق بمسار دارفور، الذي أفرز واقعًا جديدًا ومعقدًا، حيث ظهرت تشكيلات مسلحة نشطة في مناطق مختلفة من السودان، ولم تعد مقيدة بإقليم محدد.
كما أشار الخبراء إلى أن الاستمرار في منح مسار دارفور نسبة محددة من السلطة استنادًا إلى القوة العسكرية السابقة لم يعد متوافقًا مع الواقع الحالي، ما يستدعي إعادة صياغة موازين السلطة لتتماشى مع المعطيات الجديدة.
وشددت المصادر على أن استئثار بعض الحركات بمواقع سيادية ووزارات اقتصادية حيوية أدى إلى خلل في العدالة، ترافق مع اتهامات واسعة بالفساد وممارسات تمكين ذات طابع إثني، مما يقوض فكرة الدولة الوطنية الجامعة.
ويضيف الخبر: “هناك تقارير عن ممارسات غير قانونية، منها بيع تصاديق حكومية بمبالغ تصل إلى 3000 دولار، وهو ما يمثل جريمة مكتملة الأركان في حق المال العام ويستلزم موقفًا حازمًا”.
ويختم التقرير بأن مساعي الرئيس البرهان لإجراء إصلاحات واسعة تفتح باب الأمل، لكنها تتطلب شجاعة في اتخاذ القرارات ووضوحًا في مواجهة مراكز النفوذ، مؤكدًا أن التاريخ لن يغفر أي تراجع أو مجاملة على حساب حقوق المواطنين.











